تحليل اليورو| ألمانيا تائهة بلا مهاجم وأوكرانيا تتبع نهج أوروبا الشرقية

.

استطاع المنتخب الألماني أن يحقق الفوز في أولى مبارياته في كأس الأمم الأوروبية، على منتخب أوكرانيا بهدفين نظيفين، ضمن مباريات المجموعة الثالثة.

يكون هناك إقتناع لدى مدربو المنتخبات الكبيرة والتي تنافس على اللقب، أن المباراة الإفتتاحية الأهم فيها هو تحقيق المكسب بغض النظر عن الأداء، مهما كان مستوى الخصم أو قوته، وهو ما وضح في أول ثلاثة أيام في البطولة، مثلما حدث مع فرنسا وألمانيا، وفشلت إنجلترا في تحقيق هذه النقطة.

وسنحاول في السطور المقبلة إبراز بعض النقاط التحليلية في مباراة ألمانيا ضد أوكرانيا.

ألمانيا تعاني بلا مهاجم:

بدأ المدرب يواكيم لوف مدرب المنتخب الألماني بدون وجود مهاجم صريح، وأعتمد على الثلاثي ماريو جوتزه ودراكسلر ومولر في خلق الهجمات من العمق، مع وجود سامي خضيرة ومسعود أوزيل خلفهم وممول الهجمات الأول توني كروس، لبناء الهجمات.

ولكن وضح على المنتخب الألماني غياب المهاجم الصريح، أو حتى من يقدر على لعب بطريقة المهاجم الوهمي، فجوتزه بيعد كل البعد عن مستواه، بالإضافة إلى إلزام مولر ودراكسلر بالتواجد على الأطراف معظم الوقت وهو ما حد من خطورة الثنائي.

في المقابل فإن المنتخب الألماني أعتمد على الإختراق من العمق عن طريق سامي خضيرة وأوزيل، وخضيرة تحديدًا لا يملك هذه المهارة واكن من الأفضل اللعب بتوني كروس بجانب أوزيل والدفع بإيمري كان كوسط ملعب مدافع.

أختفى مسعود أوزيل تمامًا فأختفت خطورة التمريرات البينية للألمان في العمق، ولم يشفع له سوى صناعته المميزة للهدف الثاني للبديل شفانشتايجر، ولكن أدى توني كروس مباراة في غاية الروعة، وظهرت خطورة الكبيرة وفي تمريراته الرائعة خلف مدافعي الخصم، أو حتى عندما يتخلى عن حذره الدفاعي والتقدم إلى حدود منطقة جزاء أوكرانيا.

على لوف مراجعة أسلوبه الدفاعي:

كما اشرنا من قبل، أنه كان من الأفضل الدفع بكروس بجانب أوزيل خلف المهاجمين، والدفع بإيمري كان كوسط مدافع.

وتأتي الإستفادة هنا ليس فقط من تقدم كروس، ولكن للقدرة البدنية الكبيرة لإيمري كان على التغطية على ظهيري الجنب لألمانيا وهم هيكتور وهوفاديس، خاصة أن المنتخب الأوكراني استغل بشكل كبير ضعب التغطية الدفاعية للأطراف وكان الخطورة الأكبر من هناك، لولا تألق الثنائي موستافي وبواتينج.

أوكرانيا تسير على نهج شرق أوروبا في البطولة:

كما أعتدنا في المباريات السابقة من الفرق الأقل في المستوى وتحديدًا من فرق شرق أوروبا، هو الإعتماد على اللياقة البدنية العالية لدى لاعبيهم.

وتمكن المنتخب الأوكراني أن يحافظ على قوته الدفاعية في النصف الأول من كل شوط، ثم محاولة مباغتة الألمان في النصف الثاني من الشوط، ولكن الهدف المبكر لألمانيا من ضربة ثابتة رائعة، أعطت ميزة التقدم للماكينات الألمانية.

على المدرب الأوكراني فومينكو أن يخاطر هجوميًا أكثر في المباريات المقبلة، خاصة أنه يمتلك عناصر مميزة هجوميًا ولياقة بدنية مرتفعة، ستمكنه من التأهل للدور الثاني على حساب آيرلندا وبولندا.